فهرس الكتاب

الصفحة 4847 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 553

وتطامن، وغاية السّجود تكون بوضع الجبهة على الأرض، فيطلق على الركوع لغة لفظ السّجود.

والسّجود في الاصطلاح الشرعيّ في الإسلام، يكون بوضع الجبهة على الأرض، مع الكفّين من جهة باطنهما، ومع الرّكبتين، والقدمين، لقول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم:

"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم".

وأبان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالتطبيق العمليّ كيفيّة السّجود.

[و بكيّا] الأظهر في لفظ"بكيّ"أنّه جمع"باك"على غير قياس.

جاء في"لسان العرب"لابن منظور: البكيّ: الكثير البكاء، على"فعيل"ورجل باك، والجمع"بكاة"و"بكيّ". فمن جعل"بكيّا"مصدرا، وأوّله بمعنى البكائين، فقد تعسّف وتكلّف.

وكسر الباء في القراءةالأخرى للإتباع.

والبكاء من خشية اللّه مظهر من مظاهر انفعال نفسيّ مركّب من الحبّ، والإجلال، والخوف.

وهذه الصّفة التي جاءت في هذه العبارة قد وصف اللّه عزّ وجلّ بها بعض العلماء من أهل الكتاب، فقال اللّه عزّ وجلّ في معرض الحديث عن القرآن في سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 50 نزول) :

إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) .

ذكر المفسّرون من هؤلاء الّذين أوتوا العلم من قبل القرآن، الذين جاء وصفهم في هذا النصّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت