فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 556

* والنّبيّون الّذين جاءوا بعد نوح عليه السّلام هم من ذرّيّة نوح، دلّ على هذا قول اللّه تعالى في الآية:

وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.

ولمّا كانت هذه العبارة تحتمل أن يكون الأنبياء من بعد نوح من غير ذرّيّته، لأنّ نوحا عليه السّلام قد حمل معه في السّفينة غير أولاده، كان من التكامل التقييدي في البيان الرّبّاني في القرآن، قول اللّه عزّ وجل في سورة (الصافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) في معرض الحديث عن نوح عليه السّلام:

وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (77) :

أي: فذرّيّة نوح كانوا هم الباقين من البشر بعد الطوفان، أما الآخرون فلم تكن لهم ذرّيات.

وعند المؤرخين أنّ السّلالات البشريّة ترجع إلى أولاد نوح الثلاثة:

"سام"و"حام"و"يافث".

* فالنبيّون من بعد نوح هم من ذرّيّته حتما، ومنهم"إبراهيم"و"لوط"عليهما السّلام.

* أمّا النبيّون الّذين جاءوا بعد"إبراهيم ولوط"عليهما السّلام، فهم من ذرّيّة إبراهيم، دلّ على هذا في الآية قول اللّه تعالى:

وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ بعد قوله: وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ.

وللإيضاح، ولئلا يقع الالتباس، قال اللّه عزّ وجل في سورة (الحديد/ 57 مصحف/ 94 نزول) :

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (26) .

وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) في معرض الحديث عن إبراهيم عليه السّلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت