معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 558
القراءات:
(60) * قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب:
[يدخلون] بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وقرأ باقي القراء العشرة: [يدخلون] بالبناء للمعلوم الفاعل.
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني، أي: يدخلون الجنّة بأمر اللّه، فيدخلونها حامدين.
(63) * قرأ رويس: [نورّث] من فعل"ورّث"المضعف.
وقرأ باقي القرّاء العشرة [نورث] من فعل"أورث"المهموز.
والقراءتان متكافئتان لأن المهموز أخو المضعف في المعنى، فهما من التيسير على الناطقين من العرب أيّام التنزيل.
إنّ التعدية بالتضعيف مثل التعدية بالهمزة.
تمهيد:
جاء هذا البيان في هذا الدّرس كاشفا لأحوال بعض الّذين خلفوا الأنبياء من ذراريهم من بعدهم، إذ كانوا خلفا فاسدين، فلم يحافظوا على وصايا أجدادهم الأنبياء، ولم يتّبعوا أحكام دين اللّه، فأضاعوا أعظم ركن عمليّ من أركان الإسلام للّه عزّ وجلّ، وهو ركن الصلاة، واتّبعوا شهوات نفوسهم من زينات الحياة الدنيا.
وجاء هذا البيان كاشفا لمصير هؤلاء الفاسدين عند ربّهم يوم الدين،