فهرس الكتاب

الصفحة 4853 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 559

ولو كانوا أولاد الأنبياء أو أحفادهم، باستثناء الّذين يتوبون إلى اللّه، ويؤمنون إيمانا صحيحا صادقا، ويعملون عملا صالحا، فإنّ اللّه يتوب عليهم، ويدخلهم الجنّة يوم الدين خالدين فيها أبدا.

التدبّر:

قول اللّه عزّ وجلّ:

** فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) :

أي: فخلف من بعد الأنبياء الّذين سبق ذكرهم في السّورة خلف فاسدون من ذرّيّاتهم، تركوا ما كان عليه آباؤهم من التزام للصراط المستقيم، وارتكبوا المحرّمات، وتركوا الواجبات الدّينيّة، حتّى أضاعوا الصلاة الّتي هي أوّل الأركان العمليّة وأجلّها بعد إعلان الإسلام للّه بفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، واتّبعوا الشهوات، بدل أن يتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم.

* مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ: الخلف بإسكان اللّام الفاسد من الناس الذي لا خير فيه، والعاصي الكثير الخلاف، والذّرّيّة الفاسدة، والولد الفاسد.

على ضدّ"الخلف"بفتح اللّام، إذ هم الخلف الصّالح من الناس، والذّرّيّة الصالحة، والولد الصالح.

ولمّا كان الّذي هم في مكان ما قد يخلفه فيه غيره مع وجوده حيّا، كمن يخلف موظّفا في وظيفته الّتي عزل عنها، وكمن يخلف ساكنا في سكنى منزل تركه أو أخرج منه.

ولمّا كان الفاسدون من ذرّيّة الأنبياء المذكورين في السورة قبل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت