معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 591
لفظ"ربّ"هو من أسماء اللّه الحسنى، وهو مشتقّ من معنى التربية، ومعلوم أنّ التربية علاقة دائمة بين الخالق والمخلوق.
والكاف في"ربّك"ضمير خطاب موجّه لكل صالح للخطاب من غير المكذّبين بيوم الدّين، بأسلوب الخطاب الإفراديّ.
ولدى الاستقراء تبيّن لي أنّه لم يستعمل في القرآن لفظ"ربّ"دالا على اللّه عزّ وجلّ إلّا مضافا إلى بعض خلقه.
اللقطة الثانية: دلّت عليها عبارة: ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا: هذه العبارة داخلة في جواب القسم: فَوَ رَبِّكَ.
أي: وبعد زمن متراخ دلّ عليه حرف العطف"ثمّ"لنسوقنّهم قهرا، ولنجعلنّهم قهرا، يحضرون حول أبواب جهنّم دار عذاب المجرمين، جاثين على ركبهم ذليلين خاسئين.
دلّ على إحضارهم حول أبواب جهنّم الّتي يكبّون إلى داخلها منها خالدين، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) بشأن الكافرين وسوقهم إلى جهنّم زمرا:
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) .
أي؛ فبئس مكان إقامة المتكبّرين على ربّهم، الّذي يستقرّون فيه خالدين أبدا.
جهنّم: اسم علم من أسماء دار العذاب التي اعتدها اللّه عزّ وجلّ لتعذيب الكافرين والعصاة فيها يوم الدّين، وهو ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث.
اللقطة الثالثة: دلّت عليها عبارة: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (69) :