معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 597
فِيها جِثِيًّا: أي: في جهنّم جاثين جالسين على ركبهم أذلّاء مهانين، ينالون عذابهم الخالد الّذي يستحقّونه.
وقد جاء ما دلّت عليه هذه الآية مفصّلا، فيما صحّ عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من بيانات قولية.
ممّا جاء في السّنّة بشأن الورود على جسر جهنّم:
(1) روى البخاريّ ومسلام والإمام أحمد، من حديث ذكرت فيه أحداث من أحداث يوم القيامة، عن أبي سعيد الخدري رضي للّه عنه، أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيه:
"ثمّ يضرب الجسر على جهنّم، وتحلّ الشّفاعة، ويقولون: اللّهمّ سلّم سلّم".
قيل: يا رسول اللّه، وما الجسر؟. قال:
"دحض مزلّة، فيه خطاطيف، وكلاليب، وحسكة تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السّعدان، فيمرّ المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالرّيح، وكالطّير، وكأجاويد الخيل والرّكاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنّم، حتّى إذا خلص المؤمنون من النّار، فوالّذي نفسي بيده، ما من أحد منكم بأشدّ مناشدة للّه في استيفاء الحقّ من المؤمنين للّه يوم القيامة لإخوانهم الّذين في النّار، يقولون: ربّنا كانوا"