فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 601

أي: خير مكان إقامة، أو خير إقامة.

(74) * قرأ قالون، وابن ذكوان، وأبو جعفر: [و ريّا] .

الرّيّ: امتلاء البدن بما يعطيه حسنا ونضارة وجمالا من السّوائل والأشربة والغذاء الحسن.

* وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: ورءيا.

الرّئي: حسن المنظر في البهاء والجمال، سواء أكان في الملابس، أم في الأبدان.

والقراءتان متقاربتان في الدّلالة على المعنى المراد، وفيهما تفنّن مستغذب، في استخدام لفظتين متقاربتين في النّطق، ومتقاربتين في المعنى.

تمهيد:

هذا الدرس من دروس السورة يعالج بالبيان الحكيم ذريعة تذرّع بها الّذين كفروا من عتاة وأئمّة مشركي مكّة، في المرحلة المكيّة من سيرة الرّسول الدّعويّة، ويتذرّع بها الجبابرة وأهل الوجاهة والثراء في كلّ عصر وفي كلّ أمّة، لتحسين مواقفهم الكفريّة القبيحة وتزيينها.

لقد كفر كبراء مشركي مكّة إبّان التّنزيل بما جاء في آيات اللّه البيّنات المنزّلات على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقدّموا للّذين آمنوا ذريعتهم التالية.

وهي أنّهم يتمتّعون بمكانة اجتماعيّة رفيعة، ولهم في بيئتهم أنصار وأعوان مؤيّدون لهم من علية القوم، ولهم ناد يتبادلون فيه الرأي والمشورة، وطرائف الأحاديث والأخبار، ويتمتّعون أيضا بوفرة من زينة الحياة الدّنيا ولذّاتها وأموالها وممتلكاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت