معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 646
فالقراءتان متكافئتان، إذ هما لغتان عربيتان لمعنى واحد.
(90) * قرأ نافع، والكسائي: يكاد بالياء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تكاد] بالتّاء.
والقراءتان وجهان عربيان جائزان، لأنّ الفاعل مجازيّ التأنيث.
(90) * قرأ نافع، وابن كثير، وحفص، والكسائي، وأبو جعفر:
يتفطرن.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة:"ينفطرن".
القراءتان وجهان عربيان جائزان ومتكافئان. يقال لغة:"تفطّر، يتفطّر"و"انفطر ينفطر"وكلاهما بمعنى تشقّق، أو انشقّ. وقد يدلّ فعل"يتفطّر"على شدّة الانشقاق، وهذا يكون بالنسبة إلى الأجسام القاسيّة الصّلبة، فبين القراءتين على هذا تكامل في أداء المعنى المراد.
تمهيد:
هذا الدّرس يعالج الكبيرة الكفريّة الّتي زعم أصحابها فيها أنّ الرّحمن سبحانه وتعالى اتّخذ ولدا، ومنهم النصارى الّذين قالوا: عيسى ابن اللّه.
وهذا الدّرس له صلة بالدّرس الثاني من دروس السّورة، الّذي جاء فيه عرض لقطات من قصّة مريم وابنها عيسى عليه السّلام، ولا سيما ما جاء في الآيتين (34 و 35) منه، وهما قول اللّه عزّ وجلّ.
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) .