معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 41
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [إِنِّي أَنَا رَبُّكَ] بإسكان ياء المتكلّم، وكسر همزة"إنّ".
كسر همزة"إنّ"هو على أنّ الجملة ابتدائية، وفتحها هو على تقدير حرف جرّ محذوف، أي: نودي يا موسى بأنّي أنا ربّك.
وهما وجهان جائزان، وفيهما تفنّن في التعبير.
12 قرأ يعقوب: [بالوادي] فأثبت الياء في الوقف فقط.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [بِالْوادِ] بحذف الياء في الوقف والوصل.
12 قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف:
[طُوىً] بالتنوين، على أن اللفظ مصروف، بتقدير أنه نكرة وهو اسم واد، أو مكان ما.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [طوى] بدون تنوين على أنّ اللفظ ممنوع من الصّرف، بتقدير أنه معرفة إذ هو اسم بقعة معروفة.
13 قرأ حمزة: [و أنّا اخترناك] بضمير المتكلّم العظيم.
وقرأ باقي القراء العشرة: [وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ] بضمير المتكلّم المفرد.
والقراءتان تدلّان على أنّ اللّه عزّ وجلّ خاطب موسى بضمير المتكلّم العظيم أوّلا، لتربية المهابة في قلبه، ولإشعاره بأنّ الخالق قد اصطفاه بعظمة ربوبيّته، وبعد ذلك عاد إلى مخاطبته بضمير المفرد لإيناسه، فالسّباق والسّياق اشتملا على خطاب اللّه له بضمير المفرد.
14 قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [إنّني أنا اللّه] بفتح ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ] بإسكان ياء المتكلّم.