فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 66
بيضاء حسناء من غير أن تكون عليلة مريضة بمرض البرص، وقد كان موسى عليه السّلام أسمر. عبارة: [مِنْ غَيْرِ سُوءٍ] احتراس من أن يسبق إلى الذّهن أنّها تخرج برصاء.
قالوا: فإذا هي تبرق كالبرق.
آيَةً أُخْرى (22) : أي: حالة كون هذه التحويلة في اليد آية أخرى، غير آية العصا وتحويلها إلى حيّة تسعى.
الآية: العلامة الدّالّة، والعلامة على إثبات صدق الرسول، في كونه رسولا من ربّه، لا بدّ أن تكون من الخوارق المعجزة الّتي لا يستطيع البشر معارضتها بمثلها.
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (23) : أي: لنريك في هذا اللّقاء بعض آياتنا الكبرى الّتي سنجريها لك مستقبلا.
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (النمل) خطابا لموسى أيضا:
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (12) .
أي: وأدخل يدك في جيبك لتضمّها إلى جناحك، فتكامل نصّا"طه"و"النمل".
جيب القميص أو الثّوب: ما يدخل منه الرّأس عند لبسه، يجمع على:"جيوب"و"أجياب".
وإدخال اليد في الجيب يكون بإدخالها في المكان المنفتح من القميص من تحت الرّقبة، لإيصالها إلى الإبط، أو الجنب.
وأضاف هذا النص عبارة:
فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (12) :