فهرس الكتاب

الصفحة 5073 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 72

والرّبط على القلوب للتّثبيت والمعونة يكون بالمطمئنات من عناصر القاعدة الإيمانية، وبالصّلة باللّه عن طريق عبادته وحسن مراقبته، والاعتصام بالأذكار والتلاوات، وبنفحات يلقيها اللّه على قلوب المؤمنين.

وأمّا آية فلق البحر، فمع أنّها أكبر الآيات وأعظمها، إلّا أنّها لم تكن آية لفرعون وملئه وجنوده، إذ كانت سببا لإنقاذ بني إسرائيل وعبورهم البحر، وسببا لإهلاك فرعون وملئه وجنوده. وإدراك فرعون لها وهو يغرق لم ينفعه بشيء، وقد كان مستيقنا هو وملؤه بصحّة براهين الآيات التّسع السابقات، إلّا أنهم كانوا معاندين مستكبرين مكابرين.

وممّا لا شكّ فيه أنّ آية فلق البحر قد كانت آية لبني إسرائيل، وآية لمن بقي في مصر من قوم فرعون، فلم يهلكوا مع الهالكين.

*** قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه) :

[سورة طه (20) : الآيات 25 إلى 36]

قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29)

هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)

إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36)

القراءات:

26 قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [و يسّر لي] بفتح ياء المتكلم، وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بإسكان هذه الياء.

30 -31 قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: [أخي اشدد] بفتح ياء المتكلم، وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بإسكان هذه الياء.

32 قرأ ابن عامر: [و أشركه في أمري] بضم همزة"أشركه"على أن المشرك له في أمره هو موسى عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت