فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 80

عقدة اللّسان: عيب في نطق اللّسان خلقيّ أو طارئ، يجعل اللّسان غير قادر على النّطق بانطلاق ويسر وسلاسة، وإفهام سريع للمراد بيانه بالكلام.

[يَفْقَهُوا قَوْلِي] : أي: يفهموا قولي بإمعان. الفقه: هو في اللّغة الفهم، والعلم. ويستعمل الفقه للدّلالة على العلم ببواطن الأمور ودقائقها وخفاياها، وعلى البحث عنها للتوصّل إلى معرفتها، فهو أخصّ من مطلق العلم.

أي: واحلل يا ربّ عقدة من لساني، وهي العقدة الّتي تحبس نطقي بعض الشيء، فإذا حللتها بقدرتك وحكمتك صرت قادرا على إفهام الّذين أبلّغهم رسالاتك دقائق المعاني الّتي أقيم بها عليهم البراهين الدّامغة، والحجج السّاطعة القاطعة، الكاشفة لباطل المجادلين بالباطل، الّذين يريدون أن يدحضوا الحقّ بزخرف من القول.

وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) :

الوزير: الموازر المعين المساعد المساند.

أي: واجعل لي موازرا معينا مساعدا يحمل معي أثقال وظائف رسالتي.

الوزر، والوزر، والوزرة: حمل ما هو ثقيل على الظّهر. هو في المادّيات ظاهر، وفي المعنويات هو من قبل التوسّع اللّغوي.

مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) : سأل موسى عليه السّلام ربّه أن يجعل الوزير الّذي يختاره له مساعدا مساندا من أهله، وعيّن أخاه هارون على وجه الخصوص لعلمه بأخيه، وبأنّه أهل لهذه الوزارة الدّينيّة، دينا وخلقا وبيانا وحكمة وحلما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت