فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 79

[سورة طه (20) : الآيات 25 إلى 35]

قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29)

هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34)

إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا (35)

تدبّر هذا النصّ:

قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) :

[اشْرَحْ] : دعاء بصيغة الطلب. الشّرح: البسط والتّوسعة. وشرح الصّدر يكون بجعله واسعا قادرا على تحمّل المزعجات والمكاره، بصبر حميد، وحلم رشيد، دون اندفاع بغضب سريع.

الصّدر: معروف، فيه القلب والكبد والرّئة ونحوها. ولكنّ الصّدر في تحليل النفس هو الوعاء الذي يحوي في الإنسان خصائص نفسه، من سطح هذه الخصائص إلى عمقها، وتأتي في سحطها الأهواء والشهوات.

ويأتي في عمقها مركز استقرار المعارف الكبرى، والإيمان، والإرادات الشديدات من مستوى العزم.

وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) :

أي: وسهّل لي كلّ أموري، ولا تجعل فيها عسيرا ولا صعبا.

استفيد العموم من إضافة"أمر"إلى ياء المتكلّم.

التّيسير: التسهيل، وجعل الشيء مطاوعا هيّنا ليّنا منقادا، لا تقف دون تحقيقه أو دون تحقيق الغاية منه، عقبات ولا موانع ولا سدود.

واليسر: هو ضدّ العسر.

وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) :

حلّ العقدة: فكّها. العقدة في المنظور: عقدة الخيط أو الحبل حين يدار بعضه على بعض ويشدّ. ونظيرها يكون في المعنويّات غير المنظورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت