فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 88

عليها أن تكون عندها، وأن تحسن إليها، فأبت، وقالت: إنّ لي بعلا وأولادا، ولست أقدر على هذا إلّا أن ترسليه معي، فأرسلته معها، ورتّبت لها رواتب، وأجرت عليها النفقات والكساوي والهبات.

وردّ اللّه ابنها إليها ترضعه، وتحضنه، مأجورة معزّزة مكرّمة.

ما جاء عند الإسرائيليين بشأن هذه القصة:

جاء عند الإسرائيليين في سفر الخروج ما يلي معناه:

قام في مصر ملك بعد الملك الذي كان في عهد يوسف عليه السّلام، ولم يكن يعرف يوسف. فرأى أنّ العبرانيّين يتكاثرون، وتعظم قوّتهم في مصر. وتصوّر أنّه إذا قامت حرب بينه وبين أعدائه أن ينضمّ العبرانيون إلى الأعداء، فأمر الشّعب المصريّ بتسخير الإسرائيليّين، وإذلالهم، واستعبادهم استعبادا قاسيا، ثمّ أمر بقتل مواليدهم من الذّكور.

وفي السّنة القاسية الّتي كان القبط يقتلون فيها مواليد العبرانيين الذكور، ولد موسى، من بيت لاوي، أبا وأمّا.

فخبّأته أمّه ثلاثة أشهر، لكنّها لمّا لم يمكنها أن تخبّئه أكثر من ذلك، أخذت له سفطا من البردي ذا غطاء (السّفط: صندوق يصنع من قضبان الشّجر) وطلته بالحمر والزّفت، ووضعت ابنها فيه، ووضعته بين الحلفاء (الحلفاء: نبات قليل الارتفاع ينمو في المستنقعات، وعلى بعض شواطئ النيل ويفتل إلى حبال) على حافّة النّهر، ووقفت أخته من بعيد لتعرف ما ذا يفعل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت