فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 528

الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (8) : قال المفسّرون: الضمير في:

(مثلها) يعود على"عاد"التي يطلق عليها أيضا لفظ:"إرم"، أي: لم يخلق مثل قبيلة عاد في بلاد الدّنيا، لأنّهم كانوا طوالا أشدّاء أقوياء، أو في البلاد العربية، والأوّل أظهر واللّه أعلم.

* وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (9) : وقرئ في المتواتر [بالوادي] بإثبات الياء المحذوفة اختصارا ولمراعاة رؤوس الآيات، في قراءة من رواها بالحذف.

[ثمود] هم قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام، وهي قبيلة عربيّة من القبائل البائدة. وكانت مساكنهم في وادي القرى، الذي فيه مداين صالح المعروفة، وفيها آثار باقية.

جابُوا الصَّخْرَ: أي: قطعوا الصّخر، يقال لغة: جاب فلان الشيء، أي: قطعه، ويطلق على قطع وسط الشّيء. وعلى خرقه. ويقال: جاب الصّخر، أي: نقبه.

وآثار"ثمود"في مداين صالح تدلّ على أنّهم كانوا ينقبون الجبال، ويتّخذون لأنفسهم فيها بيوتا.

* وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (10) : أي: وفرعون ذي المباني العظيمة التي تشبه الأوتاد (أي: الجبال) وقد كان للفراعنة اهتمام ببناء الأهرامات التي تشبه الجبال في ارتفاعها، وقد يكون التعبير كناية عن قوّته وتمكّنه في سلطانه.

وجاء هنا ذكر"فرعون"دون ذكر قومه، إشارة إلى أنّه استخفّ قومه فأطاعوه، فكان هو كلّ قومه، إذ كانوا بمثابة الملحقين بأطرافه، فلا أمر إلّا أمره، ولا رأي إلّا رأيه.

* الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (12) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت