فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 167
والذي من سورة (الشعراء/ 26 مصحف/ 47 نزول) هو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
[سورة الشعراء (26) : الآيات 43 إلى 51]
قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (43) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (44) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (46) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (47)
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (48) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51)
تمهيد:
هذه نصوص ثلاثة متكاملات الدّلالات فيما بينها، وهي تتعلّق بفصل إجراء المباراة بين آية موسى عليه السّلام الرّبّانيّة، وبين سحر سحرة فرعون.
والتدبّر التكامليّ يتطلّب من المتدبّر أن يدرسها معا دراسة تكامليّة، ليجمع منها البيان الذي أراد اللّه عزّ وجلّ أن يبيّنه بشأن هذه المباراة، وما جرى فيها من أحداث، بدءا ووسطا، وختاما.
وأستعين باللّه الرّبّ العزيز الحكيم الرحيم الوهّاب، لاكتشاف التكامل فيما بينها، وفهم فقراتها فهما سديدا، وتدوين ذلك، ليعلم القارئ الدّرّاك جانبا من جوانب إعجاز القرآن المجيد.
التدبّر:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه) :