فهرس الكتاب

الصفحة 5173 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 171

عبارة سورة (الشعراء) ذات موقع أوّل في الترتيب، ويأتي بعدها موقع عبارة سورة (الأعراف) ، ويأتي بعدهما موقع عبارة سورة (طه) .

وجمعا من هذه النصوص يكون المعنى كما يلي:

(من سورة الشعراء) :

فطرح السّحرة في ساحة المباراة أدواتهم السّحرية، حبالهم وعصيّهم، وأقسموا بقوة فرعون الإلهيّة الغالبة لسائر القوى، قائلين بعد القسم جوابا له: إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ، وفي هذه العبارة تأكيد بالمؤكّدات:

"إنّ- الجملة الإسميّة- اللام المزحلقة- ضمير الفصل".

بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ: أي: بقوّة فرعون الغالبة المادّية والمعنوية؛ إذ جعل فرعون نفسه إلها على شعبه. العزّة: هي القوة الغالبة.

(من سورة الأعراف)

فلمّا ألقوا ما لديهم من أدوات سحريّة وأجروا أعمالهم، سحروا أعين الناس واسترهبوهم بما أروهم في خداع بصريّ، من ثعابين تتحرّك وتسعى في ساحة المباراة، بسحر عظيم جاءوا به.

وَاسْتَرْهَبُوهُمْ: أي: أرهبوهم إرهابا قويّا، فالقوّة أحد معاني صيغة"استفعل"، والمعنى: أوقعوا الرّهبة بقوة في نفوس المشاهدين

الرّهبة: الخوف من مكروه متوقّع.

(من سورة طه) :

فلمّا ألقوا ما أعدّوه للمباراة، إذا حبالهم وعصيّهم قد أثّرت على عيني موسى الرسول حامل الآية الرّبّانيّة، بمقتضى بشريّته، فصار يخيّل إليه من سحرهم أنّها ثعابين تسعى.

فأحسّ موسى بخوف ما في نفسه أن يتأثّر جمهور المشاهدين بهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت