فهرس الكتاب

الصفحة 5202 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 200

أولا نصّ سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزول) الآيات من (36 - 40)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة القصص (28) : الآيات 36 إلى 40]

فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40)

القراءات:

(37) قرأ ابن كثير: [قال موسى] بحذف حرف العطف.

وقرأ باقي القراء العشرة وَقالَ مُوسى بإثبات حرف العطف الواو.

وفي القراءتين إشارة إلى أنّه يحسن الوصل بحرف العطف"الواو"باعتبار، ويحسن الفصل بترك حرف العطف باعتبار آخر.

فباعتبار أنّ الموضوع يتحدّث عن الآيات البينات التي جاء بها موسى عليه السّلام، في جملة: قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ وجملة: وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ كان الوصل مستحسنا.

وباعتبار أنّ موسى عليه السّلام كان يتحدّث في أحوال مختلفة قائلا: [رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ] دون أن يكون جوابا لمقالتهم، كان الفصل مستحسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت