فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 257
الْعَزِيزُ: أي: القويّ الغالب لكلّ القوى، وهذا الاسم يلائم الذين مردوا على الكفر، وصار إيمانهم ميئوسا منه.
الرَّحِيمُ: أي: ذو الرّحمة العظيمة، وهذا الاسم يلائم أحوال القلّة الذين يرجى مستقبلا إيمانهم.
مما جاء عند الإسرائيلين بشأن العبور خروجا من مصر:
جاء في الإصحاح (14) من سفر الخروج:
"21"ومدّ موسى يده على البحر. فأجرى الرّبّ البحر بريح شرقيّة شديدة كلّ اللّيل، وجعل البحر يابسة. وانشقّ الماء 22 فدخل بنو إسرائيل في وسط البحر على اليابسة والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم 23 وتبعهم المصريّون ودخلوا وراءهم. جميع خيل فرعون ومركباته وفرسانه إلى وسط البحر 24 وكان في هزيع الصّبح أنّ الرّبّ أشرف على عسكر المصريّين في عمود النّار والسّحاب، وأزعج عسكر المصريّين 25 وخلع بكر مركباتهم حتّى ساقوها بثقلة. فقال المصريّون نهرب من إسرائيل لأنّ الرّبّ يقاتل المصريّين عنهم.
26 فقال الرّبّ لموسى: مدّ يدك على البحر ليرجع الماء على المصريّين على مركباتهم وفرسانهم. 27 فمدّ موسى يده على البحر فرجع البحر عند إقبال الصّبح إلى حاله الدّائمة والمصريّون، هاربون إلى لقائه.
ودفع الرّبّ المصريّين في وسط البحر 28 فرجع الماء وغطّى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الّذي دخل وراءهم في البحر. لم يبق منهم ولا واحد 29 وأمّا بنو إسرائيل فمشوا على اليابسة في وسط البحر والماء سور لهم عن يمينهم وعن يسارهم.
30 فخلّص الرّبّ في ذلك اليوم إسرائيل من يد المصريّين. ونظر إسرائيل المصريّين أمواتا على شاطئ البحر 31 ورأى إسرائيل الفعل العظيم الّذي صنعه الرّبّ بالمصريّين. فخاف الشّعب وآمنوا بالرّبّ وبعبده موسى"."