فهرس الكتاب

الصفحة 5295 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 293

وبعض هذه المعاني ينطبق على إضلال السامري لجمهور بني إسرائيل الغوغائيّين في التّيه.

السّامريّ: قالوا: كان السّامريّ من قوم يعبدون البقر، فدخل في دين بني إسرائيل نفاقا، وفي قلبه ما فيه من عباده البقر، وكان من قبيلة تعرف بالسّامرة.

وقيل: غير ذلك، واللّه أعلم.

وهنا يأتي بحسب تسلسل الأحداث قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ (148) .

يراد بقوم موسى جمهورهم لا كلّهم، إذ بقي فيهم مؤمنون مسلمون لم يشركوا.

وقد سبق تدبّر هذه الآية لدى تدبّر سورة (الأعراف) .

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (طه) :

[سورة طه (20) : الآيات 86 إلى 87]

فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفًا قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87)

: فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفًا: أي: فلمّا انتهت مدّة الميعاد، وهي أربعون ليلة، رجع موسى عليه السّلام إلى قومه حالة كونه غضبان ممّا فعل جمهور قومه في غيبته، وأسفا حزينا.

غَضْبانَ: صفة مشبهة باسم الفاعل، مؤنّثه غضبى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت