فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 310

أي: يحصل نفخ من قبل الملك المأمور بنفخ الصور، وهو إسرافيل عليه السّلام.

تمهيد:

هذا الدرس الثالث من دروس السّورة موصول بالدّرس الأوّل، ففي الدرس الأول بيان عن القرآن المجيد، ووظيفته التعليميّة والتّذكيرية، وبيان عن وظيفة الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم المتعلّقة بالقرآن، ويلحق به كلّ داع إلى اللّه من أمّته، وكلّ ناصح ومرشد وآمر بالمعروف ناه عن المنكر.

وجاء في هذا الدرس تحذير شديد من سوء المصير يوم الدّين، لمن يعرض عن آيات القرآن الحكيم، الّذي أنزله اللّه على رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون ذكرا للعالمين جميعا، فمن أعرض عنه كان من المجرمين.

وجاء فيه عرض لقطة من لقطات أحوال المجرمين يوم الدّين، وهم الكافرون أهل العذاب الأبديّ الخالد في الحريق بنار جهنّم.

ومعلوم أنّ الإعراض عن كتاب اللّه المجيد، وما فيه بيانات للناس، وموعظة حسنة بالترغيب والترهيب، من جزاءات اللّه العاجلات والآجلات، استهانة به وعدم مبالاة بما جاء فيه، يكون سببا في استدراج الشياطين للمعرض عنه إلى مزالق الكفر، الموصلة إلى دركات المجرمين، مستحقّي الخلود في عذاب الجحيم.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم:

وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (99) : هذا الخطاب موجّه للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، مع غرض إسماع كلّ مؤهّل لاستماع هذا البيان، مضمون ما جاء فيه، ومضمون ما جاء في الآيات بعده، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت