معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 313
"وزر"جمعه"أوزار"مثل"حمل وأحمال". يقال لغة:"وزر، يزر، وزرا، ووزرا، وزرة"أي: حمل حملا ثقيلا، أو ارتكب ذنبا كبيرا، فهو"وازر"وهي"وازرة".
وحمل الوزر يوم الدّين، يقتضي المحاسبة عليه، ففصل القضاء، فتحقيق الجزاء، بالعدل، أو بالفضل.
قول اللّه عزّ وجلّ:
خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا (101) : أي: حالة كونهم خالدين في الوزر، الذي هو جريمة الكفر.
والخلود في الوزر كناية عن الخلود في العذاب الذي قضى اللّه به على الكافرين المجرمين، ينزل بهم يوم الدين، في جهنّم وساءت مصيرا.
وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا: أي: وساء الوزر الّذي يحمله من يعرض عن كتاب اللّه القرآن غير عابئ به، حملا يوم القيامة، إذ هو حمل ينتهي به إلى عذاب جهنّم.
"ساء"فعل يقال في إنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة، مثل:"بئس"وفاعله هنا ضمير مستتر وجوبا، مميّز بكلمة:"حملا".
والمخصوص بالذّمّ محذوف إذ دلّ عليه الكلام السابق عن المعرض عن القرآن الكريم.
يَوْمَ الْقِيامَةِ:"يوم"ظرف زمان منصوب على الظرفية، والعامل فيه فعل:"ساء"."القيامة"مضاف إليه مجرور بالحركة الظاهرة على التاء.
يوم القيامة: هو يوم قيام الأموات من الأجداث إلى ربّهم ينسلون، للحساب، وفصل القضاء، وتحقيق الجزاء، في الجنّة، أو في النار، بحسب حال الشخص والحكم عليه من قبل ربّ العالمين.