معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 319
القراءات:
(110) قرأ يعقوب: [أيديهم] بضم هاء الضمير.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [أَيْدِيهِمْ] بكسر هاء الضمير. وهما وجهان عربيان، جاءت بهما القراءتان.
(112) قرأ ابن كثير: [فلا يخف] على أنّ"لا"ناهية، والفعل بعدها مجزوم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [فَلا يَخافُ] على أنّ"لا"نافية، فالفعل بعدها مرفوع.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد بيانه، أي: فلا يخف، وهو في الواقع يوم الدين لا يخاف.
تمهيد:
آيات هذا الدرس موصولة في مضمونها البياني بما جاء في الدّرس الثالث السابق، فموضوع الدّرسين يدور حول يوم القيامة ويكادان يكونان درسا واحدا، إلّا أنّي آثرت أن أفصلهما لأنّ هذا الدرس الرابع قد جاء مبنيّا على سؤال كبراء كفّار مكّة عن الجبال، وكيف يكون حالها يوم القيامة، وهي عظيمات ثابتات راسخات؟.
وفي هذه الآيات بيان مشهد من مشاهد قيام السّاعة، مبنيّ على سؤال موجّه من كبراء مشركي قريش، للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم: ما ذا يفعل اللّه عزّ وجلّ بالجبال يوم القيامة
وقد جاء في الآيتين: (105 و 106) منها بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ يفتّتها إلى ذرّات رمل، وينسفها من مواقعها، ويجعل الأرض بعد نسف الجبال المرتفعة على ظهرها، أرضا ملساء مستوية السّطح، لا يحتاج من