فهرس الكتاب

الصفحة 5340 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 338

وفي إثبات هذا في القرآن دليل على أنّ القرآن ليس من كلام محمّد، بل هو تنزيل من عند اللّه، فلو كان من عنده لما وجّه لنفسه النّهي عن التعجّل قبل أن يقضى إليه وحيه.

وَلا تَعْجَلْ: أي: ولا تسرع بتلاوة الآيات الّتي تتلقّاها من جبريل، وهو يوحي إليك بالنّجم القرآني الّذي أمرناه بأن يبلّغك إيّاه.

يقال لغة:"عجل، يعجل، عجلا، وعجلة"أي: أسرع، وفعل الشيء قبل الوقت الملائم لفعله.

بِالْقُرْآنِ: أي: بتلاوة آيات القران الّتي يوحي بها إليك رسول ربّك جبريل.

لفظ"القرآن"هو في الأصل مصدر لفعل"قرأ". يقال لغة:"قرأ الكتاب، يقرؤه، قراءة، وقرآنا"أي: تتبّع كلماته نظرا، ونطق بها.

وأطلق في الاصطلاح الدينيّ على الكلام المنزّل من عند اللّه عزّ وجلّ، على رسوله محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

وبعد الانتهاء من تنزيله، وجمعه في عهد أبي بكر، وكتابته في المصاحف في عهد عثمان، وتوزيعها على الأقاليم الإسلاميّة الكبرى حينئذ، صار يطلق لفظ القرآن على الآيات والسّور المكتوبة في هذه المصاحف، وعلى ما كان مطابقا لها مكتوبا أو متلوّا، بالإضافة إلى التواتر في النّقل عن الحفّاظ.

مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ: أي: من قبل أن ينهى إليك وحي النجم على لسان أمين الوحي جبريل عليه السّلام.

يقال لغة:"قضى إليه أمره"أي: أنهاه إليه.

الوحي: يدلّ في اللّغة على"الإشارة السّريعة- والإلهام- والكلام السّريع الخفيّ- وإلقاء المعنى في القلب- والكتاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت