فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 342

إخراج اللّه آدم وزوجه من الجنّة وإهباطهما إلى الأرض، إذ أعرضا عن ذكر اللّه لهما، المتضمّن نهيهما عن أن يأكلا من الشجرة المعيّنة لامتحانهما في الجنة. وتصريح بشدّة سبق أن وجّه لذرّيّة آدم، وفيه تحذير شديد لهم من الإعراض عن ذكر اللّه.

فخطّ وجوب المحافظة على ما ينزل اللّه لعباده من ذكر، ولو كان آية واحدة قصيرة، وعدم الإعراض عنه، خطّ ممتدّ من أوّل السّورة، ومارّ عبر دروسها حتّى الدّرس الأخير منها.

التدبّر التحليليّ:

قول اللّه عزّ وجلّ:

وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) :

هذه الآية من قصّة آدم عليه السّلام في هذا الدرس معطوفة على اللّقطات المختارات في الدّرس الثاني من دروس السّورة، من قصّة موسى عليه السّلام ومن أرسل إليهم.

وفي هذا العطف أيضا معنى اشتراك بعض ما تضمّنته قصّة آدم هنا، وبعض ما تضمّنته الدّروس السابقة في السورة، من النّهي عن الإعراض عن ذكر اللّه والتّحذير منه.

وجاء في آخر هذه اللّقطات المختارات من قصّة آدم بيان جزاء من أعرض عن ذكر اللّه الّذي أنزل لذرّيّة آدم الأوّلين.

فاكتملت وشائج الرّبط بين دروس السورة.

وجاء التوكيد هنا بحرف التحقيق"قد"وباللّام الّتي يعربها بعض المعربين بأنّها موطّئة للقسم، كاللّام في"لئن"والغرض من هذا التوكيد مراعاة أحوال المراد تحذيرهم من الإعراض عن ذكر اللّه لعباده، إذ أحوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت