معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 552
الخامسة:
استخدام الكناية عن أخذ الكافر إلى مكان تعذيبه في النار، بعبارة:
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (25) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (26) .
فهذه العبارة تدلّ باللّزوم الذهني على أنّ الكافر قد أخذ به إلى دركة عذابه في جهنّم، فهو يعذّب فيها هذا العذاب، وهو موثوق فيها لا يستطيع الخروج ولا التحوّل.
السادسة:
اقتطاع الحدث من المستقبل دون تغيير في صيغته، وتقديم عبارته للمتلقّي كأنّه واقع مشهود الآن.
وهذا ممّا انفرد به القرآن قبل ظهور فنون الأفلام السينمائيّة ووسائلها.
السابعة:
الالتفات من الغيبة إلى التكلّم في قوله تعالى:
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) .
* إِلى رَبِّكِ كلام عن الغائب.
* فِي عِبادِي و (جنتى) حديث المتكلّم عن نفسه.