معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 362
ومنحصرة بأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم غير صحيح، إذ جاء في القرآن نظيرها بالنّسبة إلى كفّار القرون السّابقة، في أربعة نصوص غير هذا النصّ الذي جاء في سورة (طه) .
(1) فجاء في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) :
أي: وما كان الناس إلّا أمّة واحدة على الإسلام في القرون من عهد آدم عليه السّلام، حتّى دخل فيهم الشرك، فاختلفوا، ولو لا كلمة اللّه بتأجيل الحساب، وفصل القضاء، وتحقيق الجزاء، إلى يوم الدين، لقضي بينهم عقب التحقّق من إيمان فريق منهم، وكفر الفريق الآخر.
(2) وجاء في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110) :
فَاخْتُلِفَ فِيهِ: أي: فآمن فريق بالكتاب الّذي آتاه اللّه عزّ وجلّ موسى، وكفر به فريق آخر، ولو لا كلمة اللّه عزّ وجلّ بتأجيل الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، إلى يوم الدّين لقضي بينهم عقب التحقّق من إيمان من آمن، وكفر من كفر.
(3) ولفظ هذه الآية جاء في سورة (فصّلت) في الآية (45) منها، بمناسبة أخرى، غير المناسبة الّتي جاءت في معرضها في سورة (هود) .
(4) وجاء في سورة (الشورى/ 42 مصحف/ 62 نزول) قول اللّه عزّ وجلّ: