معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 365
وقرأ رويس: [أو لم تأتهم] بضم هاء الضمير، وبتاء المضارعة.
وقرأ باقي القراء العشرة: [أو لم يأتهم] بكسر هاء الضمير، وبياء المضارعة. والقراءات هذه وجوه عربيّة جائزة متكافئة.
(135) قرأ قنبل، ورويس: [السّراط] بالسّين.
وقرأ ها خلف عن حمزة، بإشمام الصّاد زايا.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [الصِّراطِ] بالصاد.
وهذه القراءات وجوه عربية في نطق الكلمة.
تمهيد:
جاء هذا الدرس الثامن وهو الأخير من دروس السّورة، مرتبطا بالدّرس الأوّل من دروسها، وهو بمثابة آخر العقد المناظر لأوّله، وطرفاهما يشبكان بقفلهما، ليستكمل عقد السّورة دائرته الجميلة المنضّندة.
فصدر السّورة في درسها الأوّل جاء فيه الحديث عن الرّسول، وعن القرآن، وعن المدعوّين المكذّين.
وآخر السّورة في درسها الثامن جاء فيه الحديث عن الرّسول، وعن القرآن، وعن المدعوّين المكذبين.
وفي أثناء هذا الدرس الأخير جاء بيان أمر اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، ويلحق به حملة رسالته من أمّته، بما يلي:
(1) أن يصبر على ما يقول أعداء دعوته من قومه، بشأنه، أو بشأن الرسالة الرّبّانية التي جاء بها.
(2) أن يسبّح ربّه تسبيحا ملتبسا ومقترنا بحمده، كعبارة:"سبحان اللّه وبحمده"في الأوقات التاليات: