معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 366
(أ) قبل طلوع الشمس.
(ب) قبل غروب الشمس.
(ج) آناء اللّيل، أي: في ساعات وأوقات من اللّيل.
(د) أطراف النهار، وهي فيما أرى: عند طلوع الفجر طرف، وقبيل الغروب طرف، وحين تكون الشمس في كبد السماء قبيل الزّوال طرف.
(3) أن لا يمدّ عينيه إلى زهرة الحياة الدّنيا، الّتي متّع اللّه بها أصنافا من الكافرين، وهم الأثرياء المترفون الممتّعون بزينات الحياة الدّنيا منهم، وأن يقنع بما آتاه اللّه من الدنيا، إيثارا لما هو خير عند اللّه وأبقى.
(4) أن يأمر أهله بالصلاة (الأهل: الأقارب، والعشيرة، والزوجة، والأصحاب، وأهل الدّار وسكّانها) أي: بالصلاة الواجبة، وبالاستكثار من النوافل، ومن أشرفها الصّلاة في جوف اللّيل.
(5) أن يصطبر على الاستكثار من الصلاة كمّا وكيفا، وقد كان يجتهد الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم اجتهادا متعبا، فقد كان يقوم من اللّيل يصلّي حتّى تتورّم قدماه.
وجاء في هذا الدّرس إعفاء الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم من المشي في مناكب الأرض لكسب رزقه، ليؤدّي رسالة ربّه بكلّ ما لديه من قوّة وهمّة ونشاط، ومستثمرا ما يمكن أن يستثمره من وقته، ووعده اللّه عزّ وجلّ بأن يرزقه من حيث لا يحتسب.
وأبان له أنّ العاقبة الحسنة ذات المجد والرفعة في الحياة الدنيا، هي للتقوى، أي: للمتقين، مع ما ادّخر اللّه لهم من أجر عظيم، ونعيم باذخ، وملك فوق ما يتمنّون يوم الدين.
وجاء في هذا الدّرس معالجة لبعض أقوال المشركين، الّذين