فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 384

فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لا تَخافُ دَرَكًا وَلا تَخْشى (77) :

أي: لا تخاف دركا من فرعون وجنوده، ولا تخشى غرقا بمياه البحر.

(3) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون للسّحرة بعد أن أعلنوا إيمانهم وإسلامهم:

وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ... (71) :

أي: ولأصلّبنّكم مثبّتا إيّاكم في جذوع النخل. والإيجاز هنا يدخل فيما يسمّى بالتضمين.

(4) قول اللّه عزّ وجلّ في حكاية خطابه لموسى بجانب الطور:

* وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (83) .

أي وما أعجلك منفصلا عن قومك. ضمّن فعل"أعجل"معنى فعل"فصل"فعدّي تعديته، فأغنت الجملة عن جملتين إيجازا.

ثانيا: تأخير ما حقّه التقديم مراعاة لداع فنّيّ

قدّمت الأرض على السّماوات العلا في قول اللّه عزّ وجلّ:

تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (4) .

والدّاعي الفنّي هنا هو الجمال التناظريّ بين رؤوس الآيات، مع مسايرة سلاسة نظم كلمات الآية.

ثالثا: الاختيار الحكيم بين البدائل البيانيّة

ومن الاختيار الحكيم بين البدائل البيانيّة في السّورة ما يلي:

(1) اختيار مكالمة اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام بضمير المتكلّم المفرد، إذ كانت المكالمة تقتضي الإيناس، ومنه ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت