فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 383
ملاحق تدبّر سورة (طه)
الملحق الأول: مستخرجات بلاغيّة وفنيّة من السورة.
الملحق الثاني: حول الشّفاعة يوم الدين وأنواعها.
(13) الملحق الأول مستخرجات بلاغية وفنّيّة من سورة (طه)
في سورة (طه) بلاغيّات وفنّيّات كثيرات، استخرجت منها بتوفيق اللّه ما يلي:
أوّلا: الإيجاز
في هذه السّورة أمثلة كثيرة من الإيجاز، منها ما يلي:
الإيجاز بالحذف اكتفاء بدلالة القرائن الفكرية، ونجد هذا في:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) :
أي: ما أنزلنا عليك القرآن وحمّلناك مسؤوليّة تبليغه لتشقى، بأن تضني نفسك حزنا على الّذين لم يستجيبوا لك من كبراء قومك، الّذين تحرص على إيمانهم ونجاتهم من عذاب الحريق يوم الدين.
وما أنزلناه عليك لتشقى بتحمّل آلام أنّك لم تستطع أن تحوّلهم من الكفر إلى الإيمان، كأنّك مسؤول عن تحويلهم، مع أنّك لست مسؤولا إلّا عن تبليغهم رسالة ربّك، وتذكيرهم بها، إذا وجدت أنّ تذكيرك قد ينفعهم.
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في بيان خطابه لموسى عليه السّلام: