فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 445
الأوّلون: هم الأنبياء والمرسلون من عهد آدم، والسّابقون المتفوّقون من الّذين آمنوا بهم واتّبعوهم بإحسان، وكان هؤلاء ثلّة بالنّسبة إلى أعداد البشر الأولين.
الآخرون: هم الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وأصحابه الّذين رضي اللّه عنهم ورضوا عنه، والتّابعون لهم بإحسان إلى يوم الدّين، وهؤلاء قليلون، نظرا إلى كثرة أعداد النّاس في الآخرين.
لكنّ أهل الجنّة من الآخرين دون أن يكونوا من السّابقين، قد يصلون إلى مقدار نصف أهل الجنّة جميعا، كما صحّ عن النبيّ الرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
روى البخاريّ ومسلم عن أبي سعيد الخدري (من حديث ذي طول) أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"... والّذي نفسي بيده إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة".
فكبّرنا، فقال:
"أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنّة"فكبّرنا، فقال:"أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة"فكبّرنا.
قول اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الواقعة (56) : الآيات 15 إلى 26]
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ (19)
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (24)
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا (25) إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا (26)
: في هذه الآيات وصف لبعض نعيم السّابقين المتميّزين بسبقهم، في