فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 522
ملاحق تدبر سورة (الواقعة)
الملحق الأول: مستخرجات بلاغية من السورة.
الملحق الثاني: شجرة الزّقّوم في القرآن المجيد.
(10) مستخرجات بلاغيّة من سورة (الواقعة)
تشتمل سورة (الواقعة) على اختيارات بلاغية بديعة، وقد فتح اللّه عزّ وجلّ عليّ باستخراج طائفة منها، دون استقراء شامل.
أولا: ممّا جاء في هذه السورة من بلاغيّات نفيسات اختيار نظام الآيات القصيرات المتقاربات التعادل في بنائها
، مع التنويع في النظام التعادلي، وعدم التزام تعادل معيّن، ابتعادا عن النّمطيّة الرّتيبة الّتي تولّد السأم لما فيها من السّرد المملّ.
ومتابع تدبّر بلاغة القرآن يدرك ما فيه من تنويع مدهش، في بنائه اللفظّي، وفي أساليبه البيانية، وفي صوره البديعة، وفي أدلّته وحججه، وفي ترغيبه وترهيبه، وهذا هو معنى التّصريف الّذي دلّت عليه نصوص قرآنيّة متعدّدة، منها قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) .
وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) .