فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 523
ثانيا: ممّا في السورة من إيجاز ومساواة
(1) كثير جدّا من آيات سورة (الواقعة) ينطبق عليه عنوان"المساواة"وهي المطابقة التامّة بين الكلام المنطوق به وبين المعاني المرادة.
فمن الأمثلة الواضحة فيها:
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) .
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) .
(2) وفي السورة من"إيجاز الحذف"ما يلي:
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) :
أي: وتجعلون بدل شكركم ربّكم على رزقه إيّاكم أنّكم تكذّبون رسوله، وتكذّبون بكتابه وبما جاء فيه من حقّ وهداية.
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) :
أي: فهلّا إذا بلغت الرّوح الحلقوم.
*** ثالثا: في السّورة التوكيد لدواع بلاغيّة ببعض المؤكدات التالية
"القسم- إنّ- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة- ضمير الفصل- لقد".
ومن الأمثلة فيها ما يلي:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (35) .
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) .