معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 583
قول اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الشعراء (26) : الآيات 12 إلى 17]
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (16)
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ (17)
القراءات:
(12) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [إنّي أخاف] بفتح ياء المتكلّم.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالإسكان: [إِنِّي أَخافُ] .
(12 - و 14) قرأ يعقوب: [يكذّبوني- يقتلوني] بإثبات ياء المتكلّم وصلا ووقفا.
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بحذف ياء المتكلم: [يُكَذِّبُونِ] - [يَقْتُلُونِ] . حذف ياء المتكلّم في النّطق مألوف في اللّسان العربي، وهو من الإيجاز في النطق.
(13) قرأ يعقوب: [و يضيق صدري ولا ينطلق لساني] بنصب الفعلين عطفا على [أَنْ يُكَذِّبُونِ] المنصوب.
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بالرفع على الاستئناف: [وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي] .
والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد، فقراءة يعقوب على معنى: وأخاف أن يضيق صدري ولا ينطلق لساني.
وقراءة الجمهور هي على معنى: وأنا يضيق صدري ولا ينطلق لساني بحسب ما أعرف من نفسي في المواقف الحرجة.