فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 576

(1) فالإيواء من اليتم قد كان أوّل المنن، إذ مات أبوه قبل ولادته.

(2) وبعده بدأت رحلة الهداية والتعليم التي استمرّت.

(3) وبعدهما جاءت منّة الإغناء من العيلة.

ثانيا: أمّا مقابلاتها في التّكليف، فقد روعي فيها البدء بإكرام اليتيم وعدم قهره، وإتباع هذا بعدم نهر المسكين، لأنّ العطف على ضعفاء المجتمع وبائسيه، من الوسائل الّتي تملك القلوب، وتأسر النّفوس، فينبغي أن تكون مقدّمة على الدّعوة إلى دين اللّه والهداية إلى الصراط المستقيم، وهذه الدّعوة تتضمّن الحثّ على مخالفة التقاليد والعادات وأهواء النفوس وشهواتها، فلا بدّ لها من وسائل تسبقها، من شأنها أن تستعطف القلوب والنفوس، وتليّن ما تصلّب فيها ضدّ الحقّ والخير والفضيلة، وهذا إنما يكون عن طريق محابّ النفوس، ومرضيات حاجاتها، وضروريات حياتها، وإشعارها بما في هذا الدين من خدمات اجتماعيّة جليلة، وعواطف إنسانيّة نبيلة.

وبهذا تمّ تدبّر سورة (الضحى) والحمد للّه على توفيقه وفتحه

*** (8) الملحق الأول حول إسناد فعل:"وجد يجد"إلى اللّه في القرآن

تتبّعت الآيات القرآنيّة التي جاء فيها إسناد فعل:"وجد يجد"إلى اللّه عزّ وجلّ، فظهر لي أنّ هذا الإسناد يكون في الأنواع التالية:

النوع الأول:

الأمور الّتي تكون استمرارا لأصلها الّذي هو العدم في الوجود، ولا يتمّ فيها خلق مقصود بالإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت