فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 615

يستطاع فيه جمع الجيش وحشره وسوقه من المدائن المصرّية، وإعداده بأقصى سرعة، لملاحقة بني إسرائيل على الطريق الذي سلكوه.

قول اللّه عزّ وجلّ:

فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) :

أي: فلما وصل جيش فرعون بقيادته، إلى مكان يمكن أن يرى فيه كلّ جمع من الجمعين الآخر، قال أصحاب موسى المؤمنون به، والمسلمون له، والملازمون مرافقته، والمحيطون به كالهالة، الذين استخلصهم لصحبته في حلّه وترحاله: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ من قبل فرعون وجنوده.

يقال لغة:"تراءى الفريقان، أو الجمعان، أو الشخصان المتباعدان"أي: رأى كلّ منهما الآخر، أو وصلا إلى مكان يمكن فيه أن يرى كلّ منهما الآخر.

[مدركون] : اسم مفعول من فعل"أدرك"يقال لغة:"أدرك فلان الشّيء"أي: لحقه وبلغه وناله.

والمعنى: قال أصحاب موسى المقرّبون له: إنّ جيش فرعون سيدركنا، وسينالنا بأسلحته مقاتلين لنا، فقد وصل هذا الجيش إلى مكان يروننا فيه ونراهم، وأمامنا البحر، فماذا نفعل للنجاة من هذا الجيش الّذي لا قبل لنا بمقاتلته؟.

فقال لهم موسى عليه السّلام زاجرا ومعلّلا زجره: قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) .

أي: لا تخشوا على أنفسكم، ولا على جمهور بني إسرائيل، فإنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت