فهرس الكتاب

الصفحة 5669 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 669

فقرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي:

[و عيون] بكسر العين، والقراءتان لغتان عربيّتان.

وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب [فرهين] جمع"فره".

فارهين: جمع"فاره"اسم فاعل من فعل"فره، يفره، فراهة، وفروهة"، أي: جمل وحسن، وخفّ ونشط، وحذق ومهر.

فرهين: جمع"فره"صفة مشبّهة باسم الفاعل من فعل"فره، يفره، فرها، فهو فره"، أي: بطر وأشر واستكبر بما يمتلك من وسائل رفاهية.

فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد بيانه، إذ كانوا ذوي خفّة ونشاط، وحذق ومهارة، ونضارة وحسن، بسبب ما يستمتعون به من نعم وافرة، وأرزاق فاخرة، وكانوا مستكبرين بطرين أشرين، يجحدون الحقّ ويتّبعون الهوى، ويستكبرون على عباد اللّه.

التدبّر التحليلي:

جاء في هذه الآيات بيان خمس مقالات وجّهها صالح عليه السّلام لقومه ثمود.

المقالة الأولى: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (148) :

بدأت هذه المقالة باستفهام تحذيريّ من مغبّة إصرارهم على الكفر، وما هم فيه من سيّئات، مشيرا به إلى أنّ اللّه العزيز الجبّار لن يتركهم آمنين يستمتعون بما أنعم عليهم من جنّات وعيون وزروع ونخل هي من خير أشجارهم، ذات طلع فاخر.

أَتُتْرَكُونَ؟: استفام تحذيريّ، يثير به في نفوسهم وقلوبهم الخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت