فهرس الكتاب

الصفحة 5675 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 675

(يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) بعنوان:"بيان اعتراض الأمم على بشريّة الرّسل في القرآن".

وبعد أن رفضوا نبوّته ورسالته تعلّلا ببشريّته، قالوا له على سبيل التّحدّي:

فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) : أي: فأت بعلامة من العجائب الخوارق المعجزة، إن كنت من الصّادقين في أنّك نبيّ ورسول مبعوث من اللّه ربّ العالمين.

جاء في العبارة الدّالّة على مقالتهم استعمال كلمة"إن"المشعرة بأنّهم يشكّون بل يعتقدون بأنّه عاجز عن أن يأتي بآية خارقة معجزة.

فاستجاب رسولهم صالح عليه السّلام بإذن من ربّه لطلبهم المعجزة الحسّيّة على ما يحدّدون.

وأشارت الدلائل الضمنيّة للنّصوص إلى أنّه عرض عليهم ما يختارون من آية معجزة، وكانوا معجبين بالإبل.

فطلبوا أن يخرج لهم من صخرة عظيمة عيّنوها ناقة ذات أوصاف عيّنوها، فقال لهم عليه السّلام: نعم. فدعا ربّه، فأخرج اللّه لهم النّاقة من الصخرة كما طلبوا، فآمن بعضهم، وأصرّ أكثرهم على الكفر.

وأبان لهم صالح عليه السّلام مسؤولياتهم وواجباتهم نحوها، وقال لهم: يكون لهذه الناقة يوم تشرب فيه الماء الذي تشربون منه، واليوم الثاني يكون لكم، فالماء قسمة بينكم وبينها على التّناوب.

وقال لهم: يجب عليكم أن تذروها تأكل من أرض اللّه ما تشاء، وأن لا تمسّوها بسوء، وأن لا تمسّوا الماء المخصّص لها في يومها بسوء، وإلّا نزل بكم عذاب يوم عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت