فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 755

وبما أنّهم بحسب المشهد المعروض هم في يوم الدّين يعذّبون، فمن المناسب أن يخاطبوا وهم في العذاب يتقلّبون، بما جاء في قول اللّه عزّ وجلّ التالي:

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (38) وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39) :

أي: إنّكم مستمرّون في أن تذوقوا العذاب الأليم في الجحيم، وإنّكم تجزون بالعدل، لا تظلمون مثقال ذرّة، وأنتم ما تجزون إلّا ما كنتم تعملون بإراداتكم الحرّة.

النصّ الرابع: قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنبياء/ 21 مصحف/ 73 نزول) في بيان حال كبراء مشركي مكّة إبّان نزول هذه السّورة

: [سورة الأنبياء (21) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4)

بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)

قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: [قالَ رَبِّي] بالفعل الماضي"قال"، وقرأ باقي القرّاء العشرة: [قل ربّي] بفعل الأمر.

والقراءتان متكاملتان في أداء المعنى المراد، أي: قال اللّه عزّ وجلّ لرسوله [قل] فقال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم: رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت