فهرس الكتاب

الصفحة 5768 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 768

وللرّدّ على زعمهم أنّ محمّدا تقوّله على ربّه، أبان اللّه لهم أنّ محمّدا لو تقوّل شيئا قليلا علينا لقتلناه بقطع وتينه، فقال اللّه عزّ وجلّ:

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (44) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (47) :

سبق قريبا بيان معنى التّقوّل، والمراد هنا أنّه يقول كلاما من عنده ويزعم أنّه قد أوحى اللّه به إليه.

الْوَتِينَ: هو الشريان الرّئيس الّذي يغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب.

المعنى: ألم تفكّروا بعد أن أيّدناه بآياتنا لنشهد له بأنّه رسول منّا، قد بعثناه لتبليغ رسالاتنا، أنّه لو تقوّل علينا بعض الأقاويل، فإنّنا لن نتركه يكذب علينا ونحن نشهد بصدقه في نبوّته ورسالته وفي تبليغاته عنّا.

إنّه لو فعل شيئا من ذلك لأخذنا منه باليمين، ولعذّبناه، ثمّ بعد أن ينال نصيبه من العذاب لقطعنا منه وتينه فهلك، ولمنعناه بذلك من أن يكذب علينا.

وعندئذ فلا يستطيع أحد منكم أن يحجزنا عن تعذيبه وإهلاكه، مهما جمع معه من جموع وكانوا معه حاجزين.

نزّل الواحد منزلة الجمع الّذي يجمعهم معه، فجاء الخبر عنه بلفظ [حاجِزِينَ] .

*** ما جاء في السّنّة بشأن الشعر والشعراء:

جاء في السّنّة الثناء على الشعر الذي يشتمل على حقّ وحكمة ودعوة إلى الخير ومكافحة للباطل والمبطلين، ودفاع عن الدّين الحقّ، وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت