فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 54

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ:

سبقت دراسة ما جاء في القرآن كلّه بشأن داود عليه السّلام، دراسة تكامليّة في سورة (ص) وفي الملحقّ الثالث من ملاحق تدبّرها.

وأسأل اللّه المعين الفتّاح الوهاب أن يقضي لي بكتابة ملحق أدرس فيه ما يتعلّق بسليمان عليه السّلام، ممّا جاء في القرآن كلّه، دراسة تكامليّة وفق المنهج الذي فتح به عليّ في دراسة النّصوص القرآنيّة حول موضوع واحد.

قول اللّه تعالى:

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا:

جاء البيان هنا مصدّرا بالتّوكيد بعبارة لَقَدْ فاللام مؤكّدة، ويرى كثير من النحويّين أنّها واقعة في جواب قسم منويّ، و"قد"للتحقيق وفيه قصد التوكيد أيضا.

وهذا التوكيد ينسحب على كلّ ما جاء في هذا الدّرس، وقد جيء به مراعاة لحال المنكرين أو الشّاكين من الّذين جاء الدرس لمعالجتهم وإقناعهم أو تربيتهم، كما سبق في التمهيد، أمّا الرّسول والمؤمنون الصادقون، فليسوا بحاجة إلى توكيد، لكنّهم داخلون ضمن الّذين يوجّه لهم ما جاء في هذا الدّرس، فروعي حال الّذين يناسبهم التوكيد.

آتَيْنا: أي: أعطينا. استعمل الإيتاء ومشتقاته في القرآن بمعنى"الإعطاء"دون فرق، فلا داعي لاعتباره أخصّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت