فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 94

نَكِّرُوا لَها عَرْشَها: أي: غيّروا فيه تغييرا يجعلها تنكر أن يكون هو عرشها، مع المحافظة على سائر صفاته.

وغرضه عليه السّلام أن يشتبه عليها أمره، هل هو عرشها فعلا، أم هو نظيره دون تطابق تامّ.

والمأمورون بالتّنكير هم الصّناع الماهرون القادرون على التغيير التّنكيري دون إفساد، وقد كان أمره موجّها لبعض وزرائه أو وكلائه الّذين يكلّفون عادة أن يتولّوا مثل هذه الأمور، لإحضار الصّنّاع الماهرين بصناعة عروش الملوك وكراسيهم.

نَنْظُرْ مجزوم على أنّه جواب الطّلب في نَكِّرُوا أي: إن نكّرتم عرشها ننظر إذا حضرت وأريناها إيّاه وسألنها عنه.

أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ؟

أراد سليمان أختبار ذكائها وما تجيب به إذا سئلت: أَهكذا عرشك؟.

أَتَهْتَدِي؟: أي: أَتهتدي أنّه عرشها مع تغيير فيه، أو هو نظير عرشها.

أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ؟ أي: أم تكون غير حادّة الذّكاء، فتقول كلاما يدلّ على مستوى ذكائها الّذي لا يتلأم مع ما هي فيه من ملك ذي شأن.

قول اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت