معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 118
بلوط عليه السّلام وقومه أهل سدوم، في الملحق الخامس من ملاحق تدبر سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) .
ولذا أقتصر هنا على تحليل هذا النّصّ، دون أن أدرسه دراسة تكامليّة مع غيره من النّصوص الّتي تتعلّق بفقراته.
التدبر التحليلي:
قول اللّه عزّ وجلّ:
وَلُوطًا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ: أي: واذكر أيّها المتلقّي رسولنا لوطا إذ قال لقومه أهل سدوم، وقد كانوا سكّان خمس قرى في مكان البحر الميّت قبل إهلاكهم، وقلب بلادهم عاليها سافلها.
أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ؟ استفهام إنكاريّ تنديديّ بفاحشتهم الّتي يستعلنون بها، ويبصر بعضهم بعضا لدى ممارستها، استمتاعا بما يشاهدون.
أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ؟ استفهام إنكاري تنديديّ آخر وجّهه لوط عليه السّلام لقومه.
وفي كلا الاستفهامين معنى توبيخهم، وأنّ المستفهم عنه من الأمور المستغربة، الّتي لا يتصوّر العقلاء الأسوياء أن تكون ظاهرة من ظواهر سلوك مجتمع بشريّ.
الفاحشة: كلّ قبيح تجاوز حدّ ما يحتمل من ممارسات شنيعة في