فهرس الكتاب

الصفحة 5957 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 164

قول اللّه عزّ وجلّ:

27/ 72 - 71 وجد الّذين كفروا إخفاء وقت قيام السّاعة الّتي يكون بها إنهاء ظروف الحياة الدّنيا كلّها، تعلّة يتذرّعون بها لإنكار الآخرة، ولإنكار قانون الجزاء الرّبّانيّ كلّه.

فصاروا يقولون مكرّرين: متى هذا الوعد؟ ويزعمون أنّ عدم تحديد زمن قيام السّاعة الّذي لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه في الأرض ولا في السّماء، دليل على كذب نبإ القيامة، ونبإ الجزاء الرّبّانيّ كلّه.

وصاروا يوجّهون هذا القول لأفراد المؤمنين وجماعاتهم لفتنتهم عن دينهم، دلّت على هذا آية:

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (71) :

الواو في أوّل الآية تعطف على عبارة: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا في الآية (67) .

وعبارة يَقُولُونَ بصيغة الفعل المضارع دلّت على أنّهم كانوا يكرّرون هذا القول الذّرائعيّ، لأنّ هذه الصيغة تدلّ على التكرار والتجدّد كما يقول البلاغيّون.

والمشار إليه بعبارة هذَا الْوَعْدُ يوم القيامة الّذي يأتي قيام السّاعة في أولى مراحله، وما في يوم القيامة من جزاء ربّانيّ بالعدل أو بالفضل، وهذا الجزاء هو الّذي يكذّبون به في حقيقة الأمر.

وعبارة: إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ تدلّ على أنّ الكافرين يكذّبون بنبأ يوم القيامة، وبالجزاء الرّبّانيّ كلّه معجّله في الّدنيا ومؤجّله إلى يوم الدّين، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت