معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 218
أي: إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نارًا فأنا ذاهب إلى جهتها حتّى أصل إلى ما حولها، وسائل أهلها عن أخبار الطّريق إلى مصر، وأرجو أنّي سَآتِيكُمْ من أهل ها بخبر يهديني الطّريق أَوْ آتِيكُمْ من النّار بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ.
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) :
أي: قل يا محمّد إنّما أمرت، وقد جاء التصريح بفعل"قل"في الآيتين التاليتين (92 و93) .
رابعا ومن الفنون البلاغيّة في السورة حديث اللّه عزّ وجلّ عن نفسه بضمير المتكلّم المفرد في مواضع لداع بلاغيّ.
وحديثه عن نفسه بضمير المتكلّم العظيم في مواضع أخرى لداع بلاغيّ آخر.
فمن حديثه عن نفسه بضمير المتكلّم المفرد لغرض الإيناس، أو التلطّف والترفق بعباده، ما يلي:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ يخاطب موسى عليه السّلام:
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) .
(2) وقوله له أيضا:
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) .
(3) وقوله عزّ وجلّ: