فهرس الكتاب

الصفحة 6112 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 319

في هذه العبارة استفهام ينتزع الجواب انتزاعا من كلّ ذي فكر عادي يفهم المسائل السّهلة، دون حاجة إلى رويّة وتأمّل، فيقول:

(1) لقد كان العذاب عذابا شديدا مخيفا، يثير الرّهب والاتّعاظ والاذّكار.

(2) ولقد كانت النّذر الّتي أنذر اللّه بها قوم ثمود على لسان رسولهم نذرا صادقة، حقّق الواقع الثّابت في التاريخ ما جاء فيها بلا نقصان.

إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (31) :

صَيْحَةً واحِدَةً: أي: صوتا عظيما واحدا، كافيا للإهلاك الإبادة:

فَكانُوا: أي: فصار كفّار ثمود بتأثير الصّيحة الواحدة.

كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ: الهشيم في اللّغة: يأتي للدّلالة على عدّة معان:

(1) يأتي بمعنى المهشوم المتكسّر من النّباتات والأشجار وغيرها من الأشياء.

(2) ويأتي بمعنى الشّجرة البالية الّتي يأخذها الحاطب كيف يشاء.

(3) ويأتي بمعنى اليابس من كلّ شيء، ولا سيما الأشجار والنباتات.

الْمُحْتَظِرِ: هو الّذي يريد صنع حظيرة لماشيته، فيجمع أعوادا وأشجارا يابسة قديمة، وأشواكا من الهشيم، ويجعلها أكواما، ليقيم منها السّياج حول حظيرته.

شبّه اللّه هالكي ثمود عقب إهلاكهم بأكوام من الهشيم يجمعها من يريد أن يصنع حظيرة لأنعامه أو دوابّه، وليجعل منها سياجا حول حظيرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت