فهرس الكتاب

الصفحة 6137 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 345

منهم، وجاء في بعض أخبار الإسرائيليّين أنّ هذا لم يكن دواما، بل ربّما كان في بعض السنين دون بعضها.

ولمّا كان التخلّص من مواليد الإسرائيليين الذكور قد يكون بأيّة وسيلة من وسائل القتل غير الذبح، جاء التّعبير في بعض النصوص القرآنية بعبارات:"سنقتّل- سنقتل- اقتلوا".

وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ: أي: ويبقي المواليد الإناث على قيد الحياة، للانتفاع منهنّ بالخدمة والتّسخير. يقال لغة:"استحيا القائد الأسير"أي: استبقاه حيّا فلم يقتله.

إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) : أي: إنّ فرعون كان في حياته مفسدا من زمرة المفسدين.

المفسد: هو الذي يجعل الأشياء الصالحة عديمة الصّلاح، غير نافعة، أو يحوّلها من نافعة إلى ضارّة كريهة مؤذية.

وظاهر أنّ جعل الشّعب الواحد شيعا وأحزابا متصارعة متعادية متقاتلة من الإفساد في المجتمع البشري.

وظاهر أنّ استعباد الناس وإذلالهم واضطهادهم وتعذيبهم بغير حقّ، من الإفساد في المجتمع البشري.

وظاهر أنّ استعباد الناس وإذلالهم واضطهادهم وتعذيبهم بغير حقّ، من الإفساد في المجتمع البشري.

وظاهر أنّ قتل المواليد الذكور تخوّفا من تكاثر الطائفة المستضعفة، من الإفساد الشّنيع في المجتمع البشري.

ولا يخفي ما في جمل هذه الآية (4) من توكيد موجّه للشاكّين.

*** قال اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت