فهرس الكتاب

الصفحة 6139 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 347

المنّة الثانية: أن يجعل بني إسرائيل الوارثين لأرض وكنوز وسلطان وملك في أرض فلسطين، وهذا ما تحقّق بعد حين.

المنّة الثالثة: أن يمكّن لهم في الأرض، وقد ظهر هذا في أيّام طالوت وداود وسليمان عليهما السّلام، وبقي قليلا بعدهما.

وجاء فيها بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ شاء أن يري فرعون ووزيره الأوّل هامان، وجنودهما ما كانوا يحذرون من بني إسرائيل، إذ كانوا يخافون تكاثرهم في مصر، وتنامي قوّتهم، وهلاكهم على أيديهم، أو بسببهم.

وتبدأ الأحداث بميلاد الإمام الأوّل من أئمة بني إسرائيل، وهو الطّفل موسى عليه السّلام، في السّنة الّتي كان يجري فيها ذبح المواليد الذكور من بني إسرائيل، ولم يغن فرعون هذا الإجراء شيئا، لأنّ ما يقدّره اللّه عزّ وجلّ ويقضيه لا يعاند ولا يمنع ولا يرفع ولا يدفع.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ:

28/ 6 - 5 وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: [و يرى فرعون وهامان وجنودهما] وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني، أي: يريهم اللّه في مجاري مقاديره وقضائه، ما كانوا يحذرون من بني إسرائيل، فهم يرون ذلك لا محالة.

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَ: جاء التعبير هنا بضمير المتكلّم العظيم، لأنّ الأحداث الّتي تحقّقت بإرادة اللّه عزّ وجلّ، إنّما تحقّقت بسلطان ربوبيّة اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت