فهرس الكتاب

الصفحة 6150 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 358

الشعور بالشيء: العلم به، ولو من أدنى درجات الإحساس به، أخذا من مسّ الشّعر الذي يحصل به إحساس خفيف.

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (12) :

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ: أي: ومنعناه بأمر التكوين من قبول ثدي مرضعة ما ترضعه غير ثدي أمّه.

التحريم: هو في اللّغة المنع، وهذا المنع قد يكون بأمر تكويني، فيتحقّق الامتناع بالجبر، وقد يكون بأمر تكليفي لذوي الإرادات المطيعة بالفطرة، أو الإرادات القادرات عل الطاعة والمعصية، وهذا المنع يسمّى حينئذ نهيا تكليفيّا.

مراضع: جمع"مرضع"و"مرضعة"وهي الّتي ترضع من ثديها لبنا.

مِنْ قَبْلُ أي: من قبل وصول أخته إلى مكان طلب مرضع للصّبيّ الملتقط والمنتشل من النهر.

فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (12) :

أي: فقالت أخته مريم لمّا علمت أنّه لم يقبل أثداء المرضعات اللواتي عرضن عليه: هل أدلّكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه، وتربيته، وحضانته، وخدمته، لكم بالأجر، في كفالة حسنة، وهم أهل نصح لمن يكفلونه.

ناصِحُونَ: أي: مخلصون، ليس في كفالتهم غشّ، ولا خيانة لأمانة.

وأرادت بعبارة: أَهْلِ بَيْتٍ أمّها، وأباها، ونفسها، وسائر من في بيت أبيها، إلّا أنّ الّتي ترضعه هي أمّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت